محمد هادي المازندراني
226
شرح فروع الكافي
نصّ ، ولا نصّ على ما ذكره من الفرق ، بل الأمر بالعكس على ما عرفت . قوله في حسنة زرارة عن أحدهما عليهما السلام : ( يركع ركعتين وأربع سجدات ) . [ ح 3 / 5167 ] قد ذكر الشيخ في الاستبصار « 1 » والعلّامة في المنتهى « 2 » هذا الخبر في ذيل الأدلّة على أنّ الشاكّ بين الاثنتين والأربع يبني على الأكثر ، فقد حملا قوله عليه السلام : « يركع ركعتين وأربع سجدات » على صلاة الاحتياط . وعلى هذا يكون المراد من قوله : « قام فأضاف إليها أخرى أيضاً » صلاة الاحتياط ، والظاهر من الخبر البناء على الأقلّ كما سبقت الإشارة إليه . قوله في صحيحة ابن أبي يعفور : ( وإن تكلّم فليسجد ) . [ ح 4 / 5168 ] ظاهره أنّ ذلك السجود للتكلّم ، فيفهم منه عدم وجوبه بمجرّد الشكّ ، وهو ظاهر الأكثر . ويؤيّده أصالة البراءة ، وخلوّ أكثر أخبار الشكّ عنه ، وعموم الشيء المنفي في بعض أخباره ، فيمكن تقييد ما دلّ على وجوبه من صحيحة أبي بصير المتقدّمة بما إذا وقع ونحوه ممّا يوجب سجدة السهو ، إذا وقع في الصلاة فيما بين الاحتياط والصلاة . وحكى طاب ثراه عن المحقّق الأردبيليّ « 3 » أنّه حمل السجدة فيها على الندب . باب من سها في الأربع والخمس ولم يدر زاد أم نقص أو استيقن أنّه زاد باب من سها في الأربع والخمس ولم يدر زاد أم نقص أو استيقن أنّه زاد فيه مسألتان : الأولى : الشكّ بين الأربع والخمس ، فإن كان ذلك بعد السجدتين صحّت صلاته ويسجد للسّهو ؛ لاحتمال الزيادة على المشهور بين الأصحاب ؛ لصحيحتي عبد اللَّه بن سنان « 4 » وشعيب عن أبي بصير ، « 5 » وما رواه الصدوق في الصحيح عن الحلبيّ ، عن أبي
--> ( 1 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 373 ، ح 1416 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 7 ، ص 63 . ( 3 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 3 ، ص 182 . ( 4 ) . الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي . ( 5 ) . الحديث السادس من هذا الباب من الكافي .